علي أصغر مرواريد

422

الينابيع الفقهية

الفصل الرابع : في أحكام العقود : والنظر في أمور ستة : الأول : في النقد والنسيئة : من ابتاع متاعا مطلقا أو اشترط التعجيل كان الثمن حالا وإن اشترط تأجيل الثمن صح ، ولا بد من أن تكون مدة الأجل معينة لا يتطرق إليها احتمال الزيادة والنقصان ، ولو اشترط تأجيل الثمن ولم يعين أجلا أو عين أجلا مجهولا كقدوم الحاج كان البيع باطلا ، ولو باع بثمن حال أو بأزيد منه إلى أجل قبل يبطل ، والمروي أنه يكون للبائع أقل الثمنين في أبعد الأجلين ، ولو باع كذلك إلى وقتين متأخرين كان باطلا . وإذا اشترط تأخير الثمن إلى أجل ثم ابتاعه البائع قبل حلول الأجل جاز بزيادة كان أو بنقصان حالا ومؤجلا إذا لم يكن شرط ذلك في حال بيعه ، وإن حل الأجل فابتاعه بمثل ثمنه من غير زيادة جاز وكذا إن ابتاعه بغير جنس ثمنه بزيادة أو نقيصة حالا أو مؤجلا ، وإن ابتاعه بجنس ثمنه بزيادة أو نقيصة فيه روايتان أشهرهما الجواز . ولا يجب على من اشترى مؤجلا أن يدفع الثمن قبل الأجل وإن طولب ، ولو دفعه تبرعا لم يجب على البائع أخذه ، فإن حل فمكنه منه وجب على البائع أخذه ، فإن امتنع من أخذه ثم هلك من غير تفريط ولا تصرف من المشتري كان من مال البائع على الأظهر ، وكذا في طرف البائع إذا باع سلما ، وكذا كل من كان له حق حال أو مؤجل فحل ثم دفعه وامتنع صاحبه من أخذه ، فإن تلفه من صاحبه الذي يجب عليه قبضه على الوجه المذكور . ويجوز بيع المتاع حالا ومؤجلا بزيادة عن ثمنه إذا كان المشتري عارفا بقيمته ، ولا يجوز تأخير ثمن المبيع ولا شئ من الحقوق المالية بزيادة فيها ويجوز تعجيلها بنقصان منها ومن ابتاع شيئا بثمن مؤجل وأراد بيعه مرابحة فليذكر الأجل ، فإن باع ولم يذكره كان المشتري بالخيار بين رده وإمساكه بما وقع عليه العقد ، والمروي : أنه يكون للمشتري من الأجل مثل ما كان للبائع .